يعتبر الذكاء الاصطناعي من أهم التطورات في وقتنا الحالي بالنظر للكفاءة والدقة والسرعة التي تتسم بها الحلول التي يقدمها. وقد جذب هذا العلم الجديد اهتمام الباحثين للغوص في كل خباياه. ومنهم الباحثين في مجال العلوم القانونية باعتبار أن الذكاء الاصطناعي اقتحم أيضا المجال القانوني، على نحو ثار معه العديد من التساؤلات القانونية. فعلى الرغم من مزايا الذكاء الاصطناعي إلا أنه يثير العديد من التحديات، خاصة ما يتعلق بمدى ملائمة التشريعات الحالية وقدرتها على استيعاب الخصائص الفريدة للذكاء الاصطناعي، فضلا عن مراعاته للمعايير الأخلاقية السائدة في مختلف المجتمعات.

يهدف مقياس النيابة الشرعية  إلى تمكين الطالب من فهم الآليات القانونية والشرعية التي تحمي حقوق الفئات الضعيفة أو غير المؤهلة لإدارة شؤونها المالية بأنفسهم. تتمثل الأهداف الأساسية لدراسة هذا المقياس في النقاط التالية:

الأهداف المعرفية والحمائية

·         حماية أموال القصر: الهدف الجوهري هو دراسة النظام القانوني الذي وضعه المقنن لضمان حماية الذمة المالية للقاصر (بسبب صغر السن) أو المحجور عليه (بسبب عوارض الأهلية كالعته والجنون،...) من الضياع أو سوء التصرف.

·         تحقيق مصلحة "المنوب عنه": معرفة الطالب كيفية موازنة القانون بين سلطة النائب الشرعي وبين حقوق القاصر، مع التركيز على مبدأ "تحقيق النفع الأوفى" للمحمي. 

الأهداف القانونية والإجرائية

·         التمييز بين صور النيابة: تمكين الطالب من التفرقة الدقيقة بين الولاية )الأصلية)، والوصاية )الاختيارية)، والتقديم)القضائي)، ومعرفة شروط وترتيب كل منها.

·         تحديد صلاحيات النائب: دراسة الحدود التي يرسمها القانون للنائب، مثل أعمال الإدارة العادية مقابل التصرفات التي تتطلب إذناً قضائياً مسبقاً (مثل بيع عقار القاصر(

       فهم دور القضاء: إدراك الدور الرقابي الذي يلعبه القاضي باعتباره "حامي الحقوق"، وكيفية إشراف المحكمة على تعيين النواب وعزلهم ومحاسبتهم

الأهداف التأصيلية والمقارنة

·         التأصيل الفقهي: ربط النصوص القانونية بمصادرها في الفقه الإسلامي، مما يمنح الطالب والباحث آلية للرجوع إلى الشريعة في المسائل التي لم يرد فيها نص قانوني صريح.

·         فض النزاعات الأسرية: تزويد الطالب بالمهارات اللازمة للتعامل مع النزاعات المتعلقة بالولاية والوصاية، وهي من أكثر القضايا شيوعاً أمام محاكم الأحوال الشخصية

باختصار، دراسة هذا المقياس يعد الطالب ليكون قادراً على صون "العدالة الحمائية" للفئات الهشة، وضمان استقرار المعاملات المالية المرتبطة بهم