|
|
كلية العلوم الإنسانية و الاجتماعية
|
دروس و محاضرات في مقياس الاتصال و الرأي العام موجهة لطلبة السنة الأولى ماستر تخصص علم الاجتماع الاتصال السداسي الأول 2025-2026 من تقديم الأستاذ الدكــتور : بــــداني فؤاد
|
قسم علم الاجتماع و الفلسفة
من تقديم الأستاذ الدكتور : بداني فؤاد
بطاقة تعريفية للمقياس حسب عروض التكوين الجديدة
عـنوان الماستر: علم اجتماع الاتصال
السداسي: الثاني
نوع الوحدة التكوينية: تعليم أساسية
اسم المادة: الاتصال والرأي العام
الرصيد: 05
المعامل: 02
الحجم الساعي خلال السداسي: 45 ساعة
الحجم الساعي الأسبوعي: 1سا و30د (محاضرة) + 1سا و30د (أعمال موجهة)
طريقة التقييم: مراقبة مستمرة (40%) + امتحان كتابي (60%)
أهداف التعليم:
1) فهم المفاهيم الأساسية للرأي العام وعلاقته بالاتصال.
2) تحليل النظريات المفسرة لعملية تشكيل الرأي العام.
3) إدراك دور وسائل الإعلام والاتصال الرقمي في التأثير على الرأي العام.
المعارف المسبقة المطلوبة:
1) مدخل إلى سوسيولوجيا الاتصال والميديا.
2) مفاهيم أساسية في سوسيولوجيا الجماهير.
3) خلفية عامة عن الاتصال السياسي.
القدرات المكتسبة:
1) تحليل الخطابات الإعلامية وتأثيرها على الرأي العام.
2) تقييم استطلاعات الرأي العام ومنهجياتها.
3) تحديد آليات التعبئة والتأثير في البيئة الرقمية.
محتوى المادة:
المحاضرة (01): مقدمة في الرأي العام: المفهوم، الأهمية، والتطور التاريخي
المحاضرة (02): الرأي العام كظاهرة سوسيولوجية: مقاربات كلاسيكية
المحاضرة (03): استطلاعات الرأي العام: المنهجية، التحديات، والاستخدامات
المحاضرة (04): منهجيات قياس الراي العام
المحاضرة (05): الرأي العام والمجتمع الحديث: الفضاء العام كمحور
المحاضرة (06): تأثير وسائل الإعلام على الرأي العام: نماذج ونظريات
المحاضرة (07): نموذج وضع الأجندة .Agenda-Setting.: تحديد الأولويات
المحاضرة (08): نموذج دوامة الصمت .Spiral of Silence.: الخوف من العزلة
المحاضرة (09): نظرية الغرس الثقافي .Cultivation Theory.: تأثير التعرض المتراكم
المحاضرة (10): الخطاب الإعلامي وتشكيل الرأي العام: تحليل نقدي
المحاضرة (11): دور النخب ومجموعات المصالح في صياغة الرأي العام
المحاضرة (12): الرأي العام في العصر الرقمي: الشبكات الاجتماعية والتأثير
المحاضرة (13): التعبئة الرقمية والحركات الاجتماعية: تحولات في تشكيل الرأي
المحاضرة (14): مستقبل الرأي العام في ظل التحولات التكنولوجية الكبرى
المحاضرة (15): امتحان (تقييم المعارف المكتسبة)
المراجع المقترحة:
1. ياسين، السيد. .2000. الرأي العام بين النظرية والتطبيق. دار قباء.
2. عمر، فادية. .2009. الرأي العام والإعلام الجديد. الدار المصرية اللبنانية.
3. جمال الدين، حبيب. .2018. الاتصال السياسي والرأي العام. دار الكتب العلمية.
4. الخطيب، أحمد. .2022. تأثير الإعلام الجديد على الرأي العام العربي. دار أسامة.
1. Noelle-Neumann, E. .1993. The Spiral of Silence: Public Opinion - Our Social Skin. University of Chicago Press.
2. Entman, R. M. .2004. Projections of Power: Framing News, Public Opinion, and Foreign Policy. University of Chicago Press.
3. Bennett, W. L., & Iyengar, S. .2008. A New Era of Minimal Effects? The Changing Foundations of Political Communication. Journal of Communication, 58.4., 707-731.
4. Donsbach, W., & Traugott, M. W. .2008. The Sage Handbook of Public Opinion Research. Sage Publications.
المحاضرة (01): مقدمة في الرأي العام: المفهوم، الأهمية، والتطور التاريخي
مقدمة :
إذا كانت حقائق التاريخ تؤكد أن ظاهرة الرأي العام ارتبطت بالوجود الـبشرى عـلى ظهر هذا الكوكـب الـذى نعـيش فيـه، انطلاقـا مـن أن الـرأى العـام يمـارس دوره الرقـابى و الإنسانى فى مختلف عصور التاريخ سواء فى الدول التى حكمتها أنظمة ليبرالية استبدادية و شمولية أو الدول التى حكمتها أنظمة ماركسية أو إسلامية ذلك أن الـرأى العـام يعكـس حسب طبيعة النظام السياسى والمرجعية الفكرية التى تنطلق منها هـذه الأنظمـة، إلا أن الاهتمام بظـاهرة الـرأى العـام ودراسـة سـيكلوجية الجماهـير وتطبيـق المعـايير العلميـة و المناهج البحثية لاستكشاف القوانين العلمية التى تحكم اتجاهات الجماهـير، وسـلوكهم، و قد أفرزتها المستجدات العصرية، واحتياجات المجتمع، ومتغيرات الواقـع الـدولى الجديـد،
يعد مصطلح "الرأى العام" من المصطلحات القليلة التـى يصـعب عـلى البـاحثين تحديد معناها تحديدا دقيقا، وتؤكد التعريفات – التى سنورد أهمها فيما يـلى - عـلى صعوبة وضع تعريف دقيق محدد "للرأى العـام"، فعـلى الـرغم مـن أن هـذا المفهـوم ظهر فى القرن الثامن عشر، فإنه لم يعرف بعد ُ ْ ٍبشكل محدد أو مرض، فالرأى العام من الصعب وصفه، وغير ميسور قياسه، ومـن المسـتحيل رؤيتـه، وقـد اختلفـت المفـاهيم وتعددت التعريفات لهذا المصطلح القديم فى مضمونه، الحديث فى ألفاظـه ودراسـته، ورغم كل هذه الصعوبات فإن قوة الرأى العام لا يمكن تجاهلها فى أي مجتمـع"، فهـو من المفاهيم المستحدثة التى تعبر عن خـط إنسـانى جديـد، وتنبـع أهميـة البحـث في قضايا الرأى العام من حقيقة أنه صفحة بيضاء تمتلك القدرة على التلون بلون المصـدر المشع. و بقدر ما أحدث الرأى العام من اهتمام كبير لدى الدول والحكومات والشـعوب على اختلاف نظمها وأوضاعها بقدر مـا اجتهـد المفكـرون والبـاحثون والمعنيـون بهـذا الفرع من فـروع المعرفـة الإنسـانية لوضـع مفهـوم واضـح لـه، مـما نجـم عنـه تعـدد التعريفات وتنوع المفاهيم، ويرجع الاختلاف بين هؤلاء الباحثين والعلماء إلى الاختلاف في وجهات النظر التى تحكمها اهتمامات وتخصصات وأيديولوجيات هـؤلاء البـاحثين، ذلك أن الرأى العام أصبح محور اهتمام خبراء السياسة، وعلماء الإعلام، وأسـاتذة علـم النفس، وأساتذة الإدارة، والعلوم السلوكية. ويهتم البعض مـن هـؤلاء البـاحثين بـالآراء.
تعريف الرأي العام :
وبتحليل مصطلح الرأى العام نجد أنه ينقسم إلى لفظين هما: لفـظ "رأي" ولفـظ "عام"، والرأى من قولك أرى كذا، وكلمة أرى فى حد ذاتها تعبير عن أمـر قابـل للشـك، وعلى هذا "فالرأي" معناه عدم الجزم أو القطع بصحة أمر معـين، وأمـا كلمـة "العـام" فيقصد بها الجماعة التى تشترك فى الرأي، وهذه الجماعة تتألف من أفراد يتبـاينون فى أخلاقهم وتقاليدهم ومعتقداتهم وثقافاتهم.
عرف العالم السيكولوجى فلويد البورت Alport Floyed الرأى العام بأنه: "تعبـير جمع كبير مـن الأفـراد عـن آرائهـم فى موقـف معـين، ويمكـن اسـتدعاؤهم للتعبـير عـن أنفسهم سواء أكانوا مؤيدين أم معارضين لمسألة نهائية معينة أو لشـخص أو اقـتراح ذي أهمية واسـعة النطـاق بحيـث تكـون نسـبتهم فى العـدد مـن الكـثرة والاسـتمرار كافيـة لإمكانية إحداث التأثير على العقل بطريق مباشر تجاه الموضوع الذى هم بصدده"[1]
وعرف كلاريدكنج الرأى العام فقـال: "إنـه الحكـم الـذى تصـل إليـه الجماعـة في مسألة ذات بال وذلك بعد مناقشات علنية ومستوفاة". كما عرفه جيمس برايس فى كتابـه الـديمقراطيات الحديثـة فقـال: "إنـه اصـطلاح
يستخدم للتعبير عن مجموع الآراء التى يـدين بهـا النـاس إزاء المسـائل التـى تـؤثر في مصالحهم العامة والخاصة"(2).
- أما (وليام ألبيج) : فيذهب إلى أن الرأى العام ينتج عن تفاعل أفكار الأفـراد في أي شكل من أشكال الجماعة، أى أنه يرى أن الرأى العام يتكون نتيجة عمليـة النقـاش بين الأفراد والجماعات الصغيرة.
- ويرى أحمد سويلم العمرى أن الرأى العام هـو مجمـوع آراء النـاس ووجهـات نظرهم فى الحياة العامـة، ويـتم مـن خـلال ذلـك العمـل عـلى إسـعاد وإصرار الدولـة لإسعاد الناس، حين تعمل الدولة أو الجماعـات القوميـة أو الدوليـة عـلى عـلاج شـتى المسائل والمشكلات التى يقاسى منها الفرد أو الجماعة .
ويذهب الدكتور إبراهيم إمام إلى أن الرأى العام هو الفكرة الأساسـية السـائدة بـين جمهور مـن النـاس تـربطهم مصـلحة مشـتركة إزاء موقـف مـن المواقـف أو تصرف مـن التصرفات، أو مسألة من المسائل العامة التى تثير اهتمامهم أو تتعلق بمصالحهم المشتركة[2].
أما الدكتور مختار التهامي: فيذهب إلى أن الرأى العام هـو الـرأى السـائد بـين أغلبية الشعب الواعية فى فترة معينـة، بالنسـبة لقضـية أو أكـثر، يحتـدم فيهـا الجـدل و النقاش، وتمس مصالح هذه الأغلبية أو قيمها الإنسانية الأساسية مس ًا مباشرا.
وقال برنارد هينسى فى تعريفه لهذا المصطلح: "إن الـرأى العـام هــو مركـب مـن المعتقدات التى يعبر عنها عدد كبير من الأفراد حـول موضوع ما له أهمية عامة .[3]
و يقول الفيلسوف:" فيلاند "، "الرأى العام ليس رأى الشعب بأكمله، بـل يصـح أن نعتبره رأى طبقة لها الغالبية والقوة بين طبقات الشعب الأخرى".
و يقول الأستاذ "ألبيج" أسـتاذ الـرأى العـام الأمـريكي: “إن الـرأى العـام ينـتج عـن تفاعل أفكار الأفراد فى أي شكل من أشكال الجماعة" .
أما "هربرت بلومر" فيقول :" إن كثيرا من التفاعل الذى يتكون خلاله الرأى العـام يحدث نتيجة لتضارب آراء الجماعة وأوضاعها". كما يرى أن الرأى العام يستمد شـكله من الإطار الاجتماعي الذى يتحرك بداخلـه، ومـن العمليـات الاجتماعيـة التـى تجـرى بداخل هذا الإطار، كما يذهب ًإلى أن وظيفته تتقرر وتتحدد وفقا للدور الذى يضطلع به .
التطور التاريخي للرأي العام :
عندما ظهرت الحضـارات الأولى وعـرف الإنسـان الكتابـة ازدادت أهميـة الـرأى العام وتطورت بالتالي الأساليب المتعلقة بالسيطرة عليه وتوجيهه، وتشهد الآثـار التـى خلفها القدماء المصريون أو البابليون أو حكام الآشورين على سبيل المثال أنه كانت هنـاك أساليب متطورة آنذاك تعمل على التـأثير فى الـرأى العـام وكسـب نفـوذه عـن طريـق السيطرة على العقول والأخيلة.
وقد عرفت مدن اليونان المستقلة الرأى العام، واختـبرت سـطوته ونفـوذه قرونـا عديدة قبل ميلاد المسيح، فقد كان الرأى العام هو الحاكم الفعلي والمسـيطر المطلـق.
ففي الحضارة اليونانية القديم ًة لعب الرأى العام دور ًا كبيرا، فقد أعطت حكومـة المدينة التى كانت تتصف بالديمقراطية للرأى العام الفرصة ليعبر عـن نفسـه، وكانـت هذه الحكومة تستمد منه سلطتها، وهنا لا يخفى الدور الهام الذى قـام بـه الفلاسـفة و المفكرون فى اليونان الذين أدركوا معنى الرأى العالم، وقد ظلت آراؤهم – حتى اليـوم موضع اهتمام الباحثين مثل سقراط وأفلاطون وأرسطو.
وقد قسم أرسطو الجماهير، وهم الـذين يكونـون الـرأى العـام فى عصره، حسـب السن إلى شباب، ورجال، وكبار السن، ويقول أرسطو: إن الشباب من شأنه أن يغالى في كل شيء، ويعتقد أنه يعرف كل شيء، ويرجع ذلك إلى قلة خبرتهم، ويعيب عـلى هـذه المجموعة عدم المبالاة، وعلى العكس من ذلك بالنسبة لكبـار السـن، وهـم الأشـخاص الذين يقعون بين 35 و50 سنة حيث إنهم يحاولون مسايرة الواقع دون الثقة فيه.
وهكذا كان الرأى العام صاحب الكلمة العليا مباشرة فى دويلات المـدن اليونانيـة القديمة، فكان الخطبـاء يلتقـون بالنـاس فى سـاحات أثينـا وأسـبرطة، وتـدور المناقشـة و الجدل ليصل الجميع إلى وجهة نظر تسود وتتغلب على وجهات النظر الأخرى، وقـد صارت هذه سنة تتبعها روما القديمة التى عرفت الصحافة اليومية متمثلة فى صـحيفة. Populi Vox والتي ظلت تصـدر زهـاء أربعمائـة سـنة متواليـة، كـما عـرف رومـا مفهوم "صوت الجمهور" أو "صوت الشعب " Durina Acta ًوهو مفهوم قريـب جـدا من اصطلاح الرأى العام بمعناه الحديث.
وقد توج الإسلام الرأى العام بالمعاني والقيم السامية فى وقـت كانـت فيـه الـدول الغربية غارقة فى بحار من الظلمات، والمتأمـل لرسـالة محمـد صـلوات الـلــه وسـلامه عليه يجد اهتمام الدعوة الإسلامية بالرأي العام، يؤكد ذلك ما قاله الـلـه ًتعالى مخاطبا نبيه: "ولو كُ كَنت فظا غلـيظ القْلـب لانفضـوا مـن حولـك" (1) ويتمثـل اهـتمام رسـالة الإسلام بالرأي العام فى الدستور القرآني الذى يبدو واضحا فى قوله تعالى: " و شِاورهم فى
الأمر"، وقد نهج الخلفاء الراشدون هذا المسلك فى أسـلوب حكمهـم ولـيس أدل عـلى ذلك من قول أبى بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين فى أول خطبة له: "إني قـد وليـت عليكم ولست بخيركم، فـإن رأيتموني عـلى حـق فـأعينوني، وأن رأيتمـونى عـلى باطـل فقوموني، أطيعونى ما أطعت الـلـه فيكم، فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم".
وقد كان اختراع جوتنبرج للطباعة عام 1435 نقطة تحول مهمـة فى تطـور الـرأى العام الذى أصبح عاملاً مؤثرا وفعالاً فى تشكيل السلوك الإنساني.
و فى القرن السابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر حدث تطـور مهـم فى ظـاهرة الرأى العام نتج عنه الصراع بين الكنيسة من ناحية، والـذين تمـردوا عليهـا مـن ناحيـة أخرى، وقد ظهر على أثر ذلـك عـدد مـن المفكـرين أمثـال "ميلتـون"، "وجـون لـوك"، "و وليم سيمل" الذين رفضوا استعباد العقول وسحق إرادة الجماهـير، وقامـت الصـحف بــدور مهــم فى تــدعيم الــرأى العــام فى فرانكفــورت وفى انجلــترا وغيرهــا مــن الــدول الأوروبية، وسرعان ما أدى التطور التجاري ونشوء الطبقة المتوسـطة وانتشـار التعلـيم إلى تدعيم مكانة الرأى العام .
- Teacher: FOUAD BEDDANI

يهدف هذا المقياس إلى تعريف طلبة ماستر 2
بمبادئ المقاولاتية وكيفية إنشاء مشاريع وإلمام الطالب بالآليات والخطوات العملية لتحويل فكرة مبتكرة إلى مشروع حقيقي (مؤسسة ناشئة أو مصغرة)
بالتالي فإن دراسة هذا المقياس يمكن الطالب من اكتساب مهارات و مؤهلات علمية و غرس فيه الثقافة المقاولاتية و الروح المقاولاتية
- Teacher: Kaouther BOUBERRIMA