
قاس نجاح أو فشل المؤسسات في وقتنا الحالي إلى حد كبیر بمدى تلبیتها لحاجات الأفراد والمجتمعات
ا ؤسسة یعتمد بشكل كبیر على نمط الإدارة فیها، وهي مفتاح ٕ المتنوعة وا و ن تقدم أي دولة أو م ٕدارة مواردها،
نجاحها و أساس تقدمها وتطورها، والإدارة الناجحة هي القادرة على استغلال الموارد المتاحة المحدودة للمؤسسة
بكفاءة وفعالیة، وتسخیرها لتحقیق حاجات المجتمع، ورفع مستوى معیشة الأفراد لتحقیق أهدافها وصولا إلى
غایاتها.
إن موضوع الإدارة أو التسییر لافت للنظر لسببین على الأقل، الأول هو أن كثیر من المهتمین بالشأن العام
یعتقدون ویصرحون بأهمیة الإدارة الحدیثة كخطوة ضروریة للتنمیة المنشودة، والسبب الثاني أن العالم كله من
حولنا یضج بالكتب والندوات و المؤتمرات التي تؤكد أهمیة الإدارة، إذ یقول بعضنا للبعض الآخر إن هناك نمطا
الاقتصادیة التي حققتها الیابان، وا هناك إدارة كوریة ٕ من الإدارة الیابانیة هو الذي كان ولا یزال خلف المعجزة ن
جنوبیة، وهناك إدارة في دول النمور الآسیویة هي التي حققت القفزة الاقتصادیة والتنمویة لهذه النمور، بل إن
دولا في الغرب على رأسها الولایات المتحدة وبریطانیا وألمانیا یتحدث سیاسیوها وأهل الصناعة فیها عن الأهمیة
المركزیة للإدارة .
وكثیرا ما نقرأ عن فشل مؤسساتنا في تحقیق أهدافها الصناعیة والخدمیة والتعلیمیة والإعلامیة، وهو نقص
أساسي في إدارة تلك المؤسسات من حیث البشر أو الموارد أو كلیهما معا، وأن أكبر معوق لنجاح الإدارة في
مؤسساتنا هو عدم اعترافنا بأهمیة دور هذه الإدارة، وقد قیل: "عندما تقلل من قدرات عدوك یهزمك"، وقد قللنا
من أهمیة الإدارة حتى هزمتنا، والشيء الذي لا یختلف فیه باحث عن آخر أن الفكر الإداري لیس من صیاغة
الكثیر من الباحثین، وان كان من الممكن التمیز بین من اثروا ٕ نما هو نتیجة جهود و
شخص واحد، وا إسهامات ٕ
في اتجاهات هذا الفكر.
- المعلم: Mohammed-toufik MEZIANE

سيتم ارفاق في هذا المساق سلاسل الاعمال الموجهة واعمال تطبيقية اخرى
- المعلم: Adda MELLAH