كلية العلوم الإنسانية و الاجتماعية قسم علم الاجتماع و الفلسفة عـنوان الماستر: علم اجتماع الاتصال السداسي: الثاني نوع الوحدة التكوينية: تعليم استكشافية اسم المادة: أنثروبولوجيا الاتصال الرصيد: 01 المعامل: 01 الحجم الساعي خلال السداسي: 22 سا و30 د الحجم الساعي الأسبوعي: 1سا و30د (محاضرة) طريقة التقييم: امتحان كتابي (100%) أهداف التعليم: 1) فهم المفاهيم الأساسية لأنثروبولوجيا الاتصال. 2) تحليل الدور الثقافي للاتصال في المجتمعات المختلفة. 3) إدراك العلاقة بين التكنولوجيا، الثقافة، والممارسات الاتصالية. المعارف المسبقة المطلوبة: 1) مفاهيم أساسية في الأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع. 2) مدخل إلى سوسيولوجيا الاتصال والميديا. 3) اهتمام بدراسة الثقافات والمجتمعات. القدرات المكتسبة: 1) تطبيق المنظور الأنثروبولوجي على دراسات الاتصال. 2) تحليل الرموز والطقوس الاتصالية في سياقات ثقافية. 3) فهم تأثير التكنولوجيا الرقمية على التعبيرات الثقافية. محتوى المادة: المحاضرة (01): مقدمة في أنثروبولوجيا الاتصال: المفهوم، النشأة، والتقاطعات. المحاضرة (02): الثقافة والاتصال: المفهوم، العلاقة، والنموذج الأنثروبولوجي. المحاضرة (03): اللغة والاتصال: الأبعاد الثقافية والسوسيولغوية. المحاضرة (04): الطقوس والرموز الاتصالية في الثقافات التقليدية والمعاصرة. المحاضرة (05): الاتصال الشفهي .Oral Communication. وتأثيره الثقافي. المحاضرة (06): تاريخ الاتصال: من الشفهية إلى الكتابة ثم الرقمية. المحاضرة (07): وسائل الإعلام كوكالات ثقافية: الإنتاج، التوزيع، التلقي. المحاضرة (08): الأنثروبولوجيا المرئية .Visual Anthropology. وتحليل الصورة في الاتصال. المحاضرة (09): أنثروبولوجيا الإعلام الجديد: الثقافات الرقمية والهويات الافتراضية. المحاضرة (10): التنوع الثقافي والاتصال العابر للثقافات .Intercultural Communication. المحاضرة (11): القرية الكونية .Global Village.: مفهوم مارشال ماكلوهان ونقده. المحاضرة (12): الاستهلاك الثقافي والاتصال في المجتمعات المعاصرة. المحاضرة (13): الهوية الثقافية في عصر العولمة والرقمنة. المحاضرة (14): أنثروبولوجيا الاتصال والتنمية: دراسة في التغيير الثقافي الرقمي. المحاضرة (15): امتحان (تقييم المعارف المكتسبة). المراجع المقترحة: 1. علي، محمد فتحي. .2018. أنثروبولوجيا الإعلام: دراسات في الثقافة والاتصال. دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر. 2. تايلور، إدوارد. .2000. الأنثروبولوجيا. .ترجمة أحمد أبو زيد. المركز القومي للترجمة. 3. أحمد، عبد الحميد يونس. .2015. الثقافة والإعلام. دار الفكر العربي. 4. الحريري، أحمد. .2021. الأنثروبولوجيا الرقمية. دار الكتب العلمية. 5. الخطيب، أحمد. .2023. الثقافة والميديا: دراسات سوسيولوجية. دار أسامة. 1. Mazzarella, W. .2018. The Anthropology of Media: A Reader. Blackwell Publishing. 2. Miller, D. .2016. Social Media in an English Village. UCL Press. 3. Ginsburg, F. D., Abu-Lughod, L., & Feldman, B. .Eds.. .2021. Media Worlds: Anthropology on New Terrain. University of California Press. 4. Dehghani, S., & Miller, D. .2023. The Digital and the Anthropocene: An Introduction to Digital Anthropology. Routledge. المحاضرة (01): مقدمة في أنثروبولوجيا الاتصال: المفهوم، النشأة، والتقاطعات مقدمة : تعد انثروبولوجيا الاتصال مجال البحث في الأنشطة الاتصالية للإنسان بحيث يُركّز على دراسة التواصل البشري ضمن السياقات الثقافية والاجتماعية، مُعترفًا بقيمة الرموز، والمعاني، والسلوكيات في التفاعل الإنساني و التي نشأت كرد فعل على تبسيط الاتصال عبر التقنيات، وتُعنى بتحليل كيفية تشكل المعاني من خلال الممارسات اليومية، ولقد استندت إلى أبحاث إثنوغرافية وتأثرت بأفكار فلاسفة مثل بورديو وفوكو وهابرماس حول السلطة واللغة كما تُعتبر أدوات جوهرية لفهم كيف يُشكّل الإنسان هويته من خلال عمليات الاتصال و التفاعل الاجتماعي . مفهوم انثروبولوجيا الاتصال : هي فرع تخصصي يدرس الاتصال الإنساني في سياقاته الاجتماعية والثقافية، محلياً وعالمياً، لتحليل كيفية إنتاج المعنى، وتداول الرموز، وتفاعل الأفراد عبر الوسائط التقليدية والحديثة. تركز على الدور الثقافي للتواصل، وعلاقة الوسائط بالممارسات اليومية، وفهم اختلاف أنماط التواصل (لفظي وغير لفظي . و من أهم جوانب ومبادئ أنثروبولوجيا الاتصال: السياق الثقافي: لا تدرس الاتصال بمعزل عن سياقه، بل تعتبره فعلاً اجتماعياً وثقافياً يعبر عن الوعي الجمعي للثقافات المختلفة. المقاربة الإثنوغرافية: تعتمد على البحث الميداني الوصفي لفهم كيفية استخدام الأفراد لوسائل الإعلام والتكنولوجيا وتأثيرها على المجتمعات. الاتصال كأداء: تتجاوز مجرد نقل الرسائل لتستكشف كيف يبني الناس المعنى ويخلقونه داخل بيئاتهم، وتعتبر التفاعل أداءً ثقافياً. مجالات الدراسة: تشمل اللغة، الطقوس، الأعراف، الرموز، وسائل الإعلام الرقمية، تأثير التكنولوجيا على الهوية الثقافية، وتواصل الجماعات المشتتة أو الشتات. المفهوم الشامل: تفهم الاتصال كحدث شامل يتكون من شبكة إشارات وسلوكيات مشتركة، مع التركيز على أن الإنسان كائن خطابي واجتماعي بطبعه. 2- مفهوم الانثروبولوجيا : دلالات الأنثروبولوجيا - لغويا: الأنثروبولوجيا Anthropologie كلمة متكونة من: :2004. J, Russ Anthropos) *): و تعني الإنسان * Logos : وتعني العلم إن الحديث عن الأنثروبولوجيا، أو علم الإنسان، ، يعود بنا إلى التاريخ القديم، وبالتحديد إلى الحضارة الإغريقية واليونانية القديمة، نستشف ذلك من خلال استنطاق دلالة التسمية باللغة اللاتينية، " أنثروبوس anthropos " والتي تعني الإنسان و لوقوس logos الذي يشير إلى العلم، وباتحادهما تنتج الدلالة الأساسية المتمثلة في :" علم الإنسان homme‘l de science "، بمعنى العلم الذي يدرس الإنسان من حيث جميع جوانبه:" الاجتماعية الثقافية، العضوية، التاريخية، الاقتصادية والحضارية. ( محمد عبده م، دون سنة: 52). اصطلاحيا: تعني الأنثروبولوجيا أنها "علم من العلوم الإنسانية يهتم بمعرفة الإنسان معرفة كلية وشمولية") 24: 2004. J, Russ ،)وإذا أردنا التخصيص أكثر الأنثروبولوجيا هي الدراسة الشاملة لثقافة الإنسان، باعتباره يكتسبها في المجتمع، وهي التي تجعله في عالقة مع الطبيعة، فمثال: الأكل حاجة طبيعية ولكن طريقة الكل هي الثقافة. وتستعين الأنثروبولوجيا وتتداخل مع علم الآثار أو الأركيولوجيا حيث "يدرس علم الآثار فترة ما قبل التاريخ وجزء من تاريخ البشرية من خلال الحفريات وتحليل بقايا الثقافات ًض الماضية. يرجع تاريخ الآثار إلى أصول المهن البشرية في أجزاء مختلفة من العالم ، وأصول الأدوات وغيرها من الأشياء المصنعة والفن والهياكل التي تطورت على مر السنين . يسعى علماء الآثار إلى إعادة بناء التنمية وثقافات كاملة من الشعوب القديمة ) " ,Tremblay . M. 1987: 71-72 ) . فالأثنوجرافيا هي الدراسة الوصفية للشعوب ، و البحث الاثنوجرافي يسعى إلى جمع المعلومات رصدا في المنطقة التي تعنيه وفي عين المكان بالمشاركة والملاحظة .وتزعم 4 الاثنوغرافية بعد جمع المعلومات الوصول إلى تصنيف وتقديم للواقع كما هو، كما لوحظ في عين المكان بواسطة عاداته، وتقاليده، وأعرافه، ولا يقف في رصده بالتالي عند حد الأنشطة المادية للشعب أو الشعوب التي يدرسها وإنما يتجاوزها إلى شعائرها الروحية وقيمها المعنوية في زمن ومكان معينين . أما الإثنولوجيا في مجموعها علم دراسة خصائص الشعوب اللغوية والثقافية والسلالية وتفسير توزعها الجغرافي نتيجة الهجرات واتصال الشعوب بعضها ببعض، وكذلك تدرس الحياة أو الجوانب المادية من الحضارة، وأشكال الحياة الاقتصادية وتنظيم المجتمع وشكل الأسرة والتنظيم العشائري والقبلي ونظام الحكم والنظم القانونية والعقائد الدينية والفنون الخ . بالتالي العلاقة بين الأنثروبولوجيا بباقي المصطلحات تتلخص فيما يلي: ) سعيدي، م. 2007 :20) المحطة الأولى: الاثنوغرافيا :الرصد والشرح والوصف والتفسير. المحطة الثانية: الإثنولوجيا :التحليل والمقارنة والتصنيف . المحطة الثالثة: الأنثروبولوجيا :استنباط القواعد والقوانين والأنساق. 3- مفهوم انثروبولوجيا الاتصال : هي فرع من الأنثروبولوجيا الثقافية تدرس الاتصال باعتباره عملية اجتماعية وثقافية ورمزية شاملة، وليس مجرد نقل للمعلومات. يركز هذا المجال على تحليل كيفية تفاعل البشر، وخلق المعاني، وتشكيل الثقافة عبر التفاعل اللفظي وغير اللفظي داخل سياقاتهم الاجتماعية، مستخدماً الإثنوغرافيا والملاحظة الميدانية لفهم هذه الممارسات. و من أهم جوانب مفهوم أنثروبولوجيا الاتصال: • الشمولية والتركيز على السياق: لا تنظر أنثروبولوجيا الاتصال إلى الرسالة بشكل معزول، بل تدرس الحدث الاتصالي ككل، بما في ذلك المشاركين، والبيئة الثقافية، والسلوكيات غير اللفظية (الإيماءات، الرموز( . • الثقافة والرمزية: تعامل الاتصال كأداء (Performance) يعكس المعاني الثقافية وينتجها، حيث يتم فهم الثقافة من خلال التفاعلات اليومية. • الوسائل التقليدية والحديثة: تبحث في الرواية الشفوية والتراث في المجتمعات التقليدية، وتدرس أيضاً تأثير التكنولوجيا الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي (الأنثروبولوجيا الرقمية) على إعادة تشكيل العلاقات والهوية الثقافية. • المقاربة المنهجية: تعتمد بشكل أساسي على البحث الميداني، والملاحظة بالمشاركة، والمقابلات المتعمقة لجمع البيانات. • الوظيفة الاجتماعية: تدرس كيف يستخدم الاتصال لتعزيز التراتبية الاجتماعية، وإدارة الصراعات، ونقل المعرفة عبر الأجيال. باختصار، هي دراسة "الإنسان ككائن متواصل" ضمن سياقه الثقافي، تهدف إلى فهم كيف تشكل الممارسات الاتصالية البنية الاجتماعية والثقافية للإنسان. 4-أهداف أنثروبولوجيا الاتصال: - تهدف أنثروبولوجيا الاتصال إلى فهم أعمق للآخر من خلال اختلاف أنماط التواصل، وتعزيز الحوار الثقافي بمنطق التفاعل بدلاً من الإقصاء ، كمـأن المنظور الأنثروبولوجي للإتصال ليس وليد المفهوـم الشمولي لهذا الفعل الحيوي، سواء تعلق الأمر بمنظوره النظري أو ارتبط ذلك بأسسه وإجراءاته المنهجية، بل هو يعود إلى الإسهامات الأولى للأنثروبولوجيا الثقافية والاجتماعية والتي حلل فيها الباحثون والمفكرون العديد من الأفعال الاجتماعية والممارسات الثقافية، وتقفوا من خلالها ملامح الفعل الاتصالي الذي ساهم في فهم البنية الاجتماعية والمجتمع ككل، كما أن هذه التحليلات قد استوفت بالمنهج الأنثروبولوجي للظاهرة الاتصالية كممارسة تدخل في إطار النظام الثقافي والاجتماعي، مثلها مثل العادات، التقاليد، نظام القرابة، اللغة، العمران، النظام الاجتماعي وغيرها. و من أهم الأهداف : • فهم الاتصال كعملية ثقافية: دراسة كيفية قيام الثقافة بتشكيل التواصل، وكيف يساهم التواصل في بناء الثقافة. • تحليل السياق الاجتماعي: التركيز على أن الاتصال هو تفاعل إنساني محكوم بـ أعراف، طقوس، ورموز اجتماعية وليس مجرد تبادل للمعلومات. • التوثيق والإثنوغرافيا: استخدام المنهج الإثنوغرافي الميداني لفهم التفاعل في البيئات الواقعية والمجتمعات المختلفة. • فهم أشكال الاتصال غير اللفظي: دراسة دور الرموز، والجسد، والألوان، والعادات في تعزيز أو فهم العملية التواصلية. • تعزيز الحوار الثقافي: العمل على فهم دلالات التواصل لفهم الآخر وتفادي الإقصاء، من خلال إدراك التنوع في "الخرائط الذهنية" والثقافية. • تفسير تطور التواصل: تحليل تأثير التطور التكنولوجي وتغير أساليب التواصل على الهياكل الاجتماعية. المحاضرة رقم 02 : الثقافة والاتصال- المفهوم، العلاقة، والنموذج الأنثروبولوجي- 1- الثقافة والاتصال : أولا / الثقافة: 1- التعريف: الثقافة هي نمط الحياة المشترك لمجموعة من الناس، ويتضمن قيمهم، معتقداتهم، عاداتهم، لغتهم، فنونهم، وتقاليدهم، ونظرتهم للعالم. 2- أبعادها الأساسية: • القيم والمعتقدات: ما يعتبرونه صحيحاً أو مهماً. • اللغة والتواصل: الأساليب اللغوية والإشارات غير اللفظية التي يستخدمونها. • العادات والتقاليد: الطقوس، العادات الاجتماعية، الاحتفالات. • المعرفة والتقنيات: المعارف المكتسبة والتقنيات التي يعتمدونها في حياتهم اليومية. • المؤسسات الاجتماعية: الأسرة، المدرسة، الدين، الحكومة، والأنظمة الاجتماعية. 3- وظائفها: • توحِّد الجماعة وتمنحها هوية مشتركة. • توفر إطاراً لفهم العالم واتخاذ القرار. • توجه السلوك وتوقعاته في العلاقات الاجتماعية. • التنوع داخل الثقافة: • كل مجتمع فيه تنوع داخلي بالاعتماد على العِرْق، الطبقة الاجتماعية، الجندر، العمر، الدين، والمناطق الجغرافية. ثانيا/ الاتصال : 1- التعريف: الاتصال هو عملية تبادل الرسائل بين طرفين أو أكثر بهدف فهم أو التأثير أو المشاركة. يتضمن إرسال الرسالة، استقبالها، وفهمها ثم الاستجابة. 2- عناصر عملية الاتصال: • المرسل: الشخص أو الجهة التي ترسل الرسالة. • الرسالة: المحتوى الذي يُرسل. • القناة: الوسيلة التي تُنقل الرسالة (شفهياً، مكتوباً، إلكترونياً، حركياً…). • المستلم: الشخص أو المجموعة التي تستقبل الرسالة. • التغذية الراجعة: رد فعل المستلم الذي يعاد به إلى المرسل لتأكيد الفهم أو التعديل. • السياق: الظروف الاجتماعية والثقافية والبيئية التي تدور فيها الرسالة. 3- أنواع الاتصال: • داخلي/خارجى: داخل المجموعة الواحدة أو بين مجموعات. • رسمي/غير رسمي: رسائل مؤسسية مقابل رسائل يومية عفوية. • غير لفظي: إشارات الجسد، تعبيرات الوجه، نبرة الصوت، لغة الألوان. 4- العوامل التي تؤثر في الاتصال عبر الثقافات: • اللغة واللكنة والعبارات الاصطلاحية. • قيم ومعتقدات مختلفة تؤثر في تفسير الرسالة. • أساليب التواصل (مباشر vs غير مباشر، عالي/منخفض السياق). • التوقعات الاجتماعية وآداب الحوار. • مهارات فعالة للتواصل عبر الثقافات: • الاستماع النشط وفهم السياق الثقافي للمستلم. • وضوح الرسالة وتجنب الاستعارات التي قد تكون غريبة على الطرف الآخر. • احترام الاختلافات والبحث عن مشتركات. • استخدام أسئلة توضيحية وتأكيد الفهم. • المرونة والتكيف مع أساليب الاتصال المختلفة. ثالثا/ العلاقة بين الثقافة والاتصال : علاقة وثيقة ومتبادلة، إذ لا يمكن فهم أحدهما بمعزل عن الآخر، فالثقافة تشكّل إطار الاتصال، والاتصال فالثقافة هي مجموع القيم، والمعتقدات، والعادات، والتقاليد، والرموز، واللغة، وأنماط التفكير والسلوك التي يشترك فيها أفراد مجتمع معين، وتنتقل من جيل إلى آخر. أما الاتصال هو عملية اجتماعية يتم من خلالها نقل المعاني والأفكار والمعلومات والمشاعر بين الأفراد أو الجماعات، باستخدام رموز لفظية وغير لفظية، بهدف الفهم والتأثير المتبادل. و تظهر طبيعة العلاقة بين الثقافة والاتصال في أن الثقافة تحدد أسلوب الاتصال الثقافة تؤثر في طريقة الكلام، نبرة الصوت، الإيماءات، أسلوب الحوار، ومستوى الرسمية أو العفوية. فما يُعد مقبولًا في ثقافة ما قد يكون مرفوضًا في أخرى. و كذلك الاتصال وسيلة نقل الثقافة تنتقل القيم والمعايير والتقاليد الثقافية عبر الاتصال، سواء كان شفهيًا، كتابيًا، أو عبر وسائل الإعلام الحديثة. و من جهة أخرى تعتبر اللغة كحلقة وصل بين العنصر الثقافي الأساسي و هي أداة اتصال في الوقت نفسه، وهي تعكس طريقة تفكير المجتمع ورؤيته للعالم.كما أن الاتصال يعزز الهوية الثقافية من خلال التفاعل اليومي والرموز المشتركة، يسهم الاتصال في ترسيخ الشعور بالانتماء والهوية الثقافية.و لو حدث سوء الفهم الثقافي فسيعرقل الاتصال لاختلاف الخلفيات الثقافية قد يؤدي إلى سوء الفهم أو الصدام، خاصة في الاتصال بين الثقافات المختلفة. رابعًا: الاتصال بين الثقافات في عالم العولمة، أصبح الاتصال بين الثقافات أمرًا حتميًا، ويتطلب ذلك الوعي بالاختلافات الثقافية واحترامها لتحقيق تواصل فعّال وتفاهم مشترك. 5- خلاصة الثقافة والاتصال وجهان لعملة واحدة؛ فالثقافة تعطي الاتصال معناه، والاتصال يضمن بقاء الثقافة وانتشارها. وكلما كان الفرد واعيًا بالبعد الثقافي للاتصال، كان تواصله أكثر نجاحًا وفاعلية.