لا بدّ من أدوات تمكين لأيّ باحث يودّ التخصص و التعمق في مجال معرفيّ ابتغاه. و لا مواربة من الإعتراف أنّ حقل الدراسات المُقارنة هو مجال فسيح تشرّب من النبعين اللغويّ و الأدبيّ. لهذا فإنّ محاوره المتشعبة تٌملي على المختص أن يؤسس معارفه على معايير تمّ التطرق إليها فيما يلي: 

دروس مختصرة في مقياس نظرية الأدب للسنة الثانية لسانس جدع مشترك

المدارس اللسانية هي تيارات فكرية متنوعة تسعى إلى دراسة اللغة وتحليلها من زوايا مختلفة. ظهرت لدراسة اللغة بوصفها نظامًا معقدًا ومتعدد الأبعاد. تختلف هذه المدارس في منهجها وأهدافها وأدواتها، لكنها تتفق في سعيها لفهم طبيعة اللغة ووظائفها. كل مدرسة تقدم نظرة خاصة بها حول بنية اللغة، ووظائفها، وكيفية تطورها. تنقسم المدارس اللسانية إلى عدة اتجاهات رئيسية، منها المدرسة البنيوية التي تركز على تحليل اللغة إلى وحدات أصغر، والمدرسة الوظيفية التي تهتم بدور اللغة في التواصل، والمدرسة التوليدية التحويلية التي تدرس القواعد العميقة للغة.  وغيرها من المدارس وقد ساهمت هذه المدارس في تطوير علم اللسانيات بشكل كبير، ووفرت أدوات تحليلية قيمة لفهم اللغات البشرية وتنوعها. 

ومن خلال هذه المحاضرات سنسعى لدراسة كل مدرسة وإسهاماتها في تطوير علم اللغة وفهمها العميق للظاهرة اللغوية.

اللسانيات هي الدراسة العلمية و الموضوعية للسان البشري من خلال الألسن الخاصة بكل مجتمع،وتكون العلمية باستخدام الأسلوب العلمي الذي نعتمد فيه على المناهج، والقياسات للوصول إلى إدراك القوانين والعلاقات التي تحكم الظاهرة المدروسة.و الموضوعية هي وصف الوقائع على ما هي عليه بعيدا عن الأهواء و الميولات، والتحيز الذاتي.